علي أكبر السيفي المازندراني
279
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
صلاته إذا وجدها جماعة إماماً كان أو مأموماً حتّى جماعة العامّة للتقية ، وعدم وجوب الإعادة » . ( 1 ) وعقد الباب السادس منها بعنوان : « باب استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه » . ( 2 ) وسيأتي في بيان مقتضى التحقيق بيان ما يوافق الحقّ ويناسب القاعدة من هذين المحملين ، فانتظر . الطائفة السابعة : ما دلّ على إجزاء الصلاة خلفهم عند الاضطرار والخوف على النفس ، دون المداراتية ولا مع وجود المندوحة . فمن هذه الطائفة صحيح أبي بصير ، قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : من لا أقتدي به في الصلاة ؟ قال : إفرغ قبل أن يَفرغ ; فإنّك في حصار . فإن فرغ قبلك ، فاقطع القراءة واركع معه » ( 3 ) . وجه الدلالة أنّ الأمر بالفراغ من القراءة قبل فراغ الإمام العامّي يدلّ على الإجزاء . وأمّا وجه الاستشهاد تعليله ( عليه السلام ) بقوله : « لأنّك في حصار » ; أي في اضطرار . وصحيح إسحاق بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) إنّي أدخل المسجد ، فأجد الإمام قد ركع ، وقد ركع القوم ، فلا يمكنني أن أؤذن وأقيم وأكبّر ؟ فقال ( عليه السلام ) لي : فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها ; فإنّها من أفضل ركعاتك . قال إسحاق : فلمّا سمعت أذان المغرب - وأنا على بابي قاعد - قلت للغلام ، انظر أقيمت الصلاة ؟ فجاءني فقال : نعم . فقمت مبادراً ، فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا ، فركعت مع أوّل صفٍّ أدركت واعتددت بها ، ثمّ صلّيت بعد الانصراف أربع ركعات ، ثمّ انصرفت . فإذاً خمسة أو ستة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزوميين والأمويين ، فأقعدوني ، ثمّ قالوا : يا أبا هاشم جزاك الله عن نفسك خيراً . فقد والله رأيناك خلاف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 54 من صلاة الجماعة . ( 2 ) المصدر : ب 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 34 ، من صلاة الجماعة ، ح 1 . تهذيب الأحكام : ج 3 ، ص 275 ، ح 801 / 121 . وفي نسخة وسائل الشيعة « لا اقتدى الصلاة » غلط . والصحيح ما ذكرناه في متن الحديث ، ونقلناه عن نسخة التهذيب .